مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص214
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اختلف فيه منها ويليه علم ادلة ذلك من الكتاب والسنة واما حساب الفرائض فمعرفة اصول المسائل وتصحيحها والمناسخات وقسمة التركات وهذا الثانى كله علم معقول يعلم بالعقل كسائر حساب المعاملات وغير ذلك من الانواع التى يحتاج اليها الناس
ثم قد ذكروا حساب المجهول الملقب بحساب الجبر والمقابلة في ذلك وهو علم قديم لكن ادخاله في الوصايا والدور ونحو ذلك اول من عرف انه ادخله فيها محمد بن موسى الخوارزمى وبعض الناس يذكر عن على بن ابى طالب انه تكلم فيه وانه تعلم ذلك من يهودى وهذا كذب على علي
ولفظ الدور يقال على ثلاثة أنواع الدور الكونى الذى يذكر في الادلة العقلية انه لا يكون هذا حتى يكون هذا ولا يكون هذا حتى يكون هذا وطائفة من النظار كانوا يقولون هو ممتنع والصواب انه نوعان كما يقوله الامدى وغيره دور قبلى ودور معى فالقبلى ممتنع وهو الذى يذكر في العلل وفى الفاعل والمؤثر ونحو ذلك مثل أن يقال لا يجوز ان يكون كل من الشيئين فاعلا للآخر لأنه يفضى إلى الدور وهو انه يكون هذا قبل ذاك وذاك قبل هذا والمعى ممكن وهو دور الشرط مع المشروط واحد المتضايفين مع الاخر مثل ان لا يكون الابوة الا مع البنوة ولا يكون البنوة الا مع الابوة
