شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص222

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

او العلم بالمقدرات الذهنية اما الثانى ففائدته قليلة واما الأول فما من موجود معين الا وحكمه بعلم تعينه أظهر وأقوى من العلم به عن قياس كلي يتناوله فلا يتحصل بالقياس كثير فائدة بل يكون ذلك تطويلا وإنما استعمل القياس في مثل ذلك لأجل الغالط والمعاند فيضرب له المثل وتذكر الكلية ردا لغلطه وعناده بخلاف من كان سليم الفطرة

وكذلك قولهم الضدان لا يجتمعان فأى شيئين علم تضادهما فانه يعلم انهما لا يجتمعان قبل استحضار قضية كلية بأن كل ضدين لايجتمعان وما من جسم معين الا يعلم انه لا يكون في مكانين قبل العلم بأن كل جسم لا يكون في مكانين وامثال ذلك كثير

فما من معين مطلوب علمه بهذه القضايا الكلية الا وهو يعلم قبل أن تعلم هذه القضية ولا يحتاج في العلم به اليها وانما يعلم بها ما يقدر في الذهن من امثال ذلك مما لم يوجد في الخارج

وأما الموجودات الخارجية فتعلم بدون هذا القياس وإذا قيل ان من الناس من يعلم بعض الاعيان الخارجية بهذا القياس فيكون مبناه على قياس التمثيل الذى ينكرون انه يقينى فهم بين أمرين أن اعترفوا بأن قياس التمثيل من جنس قياس الشمول ينقسم إلى يقينى وظني بطل تفريقهم وان ادعوا الفرق بينهما وان قياس الشمول يكون يقينيا دون التمثيل منعوا ذلك وبين لهم ان اليقين لا يحصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية