شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص229

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ( المقصود ان الذى يدعونه من الكليات هو اذا كان علما فهو مما يعرف بقياس التمثيل لا يقف على القياس المنطقى الشمولى اصلا بل ما يدعون ثبوته بهذا القياس تعلم أفراده التى يستدل عليها بدون هذا القياس وذلك أيسر واسهل ويكون الاستدلال عليها بالقياس الذى يسمونه البرهانى استدلالا على الاجلى بالاخفى وهم يعيبون في صناعة الحد ان يعرف الجلى بالخفى وهذا في صناعة البرهان اشد عيبا فإن البرهان لا يراد به الا بيان المدلول عليه وتعريفه وكشفه وايضاحه فإذا كان هو اوضح وأظهر كان بيانا للجلى بالخفي

قال ثم إن الفلاسفة اصحاب هذا المنطق البرهانى الذى وضعه ارسطو وما يتبعه من الطبيعى والالهى ليسوا امة واحدة بل اصناف متفرقون وبينهم من التفرق والاختلاف مالا يحصيه الا الله أعظم مما بين الملة الواحدة كاليهود والنصارى اضعافا مضاعفة فان القوم كلما بعدوا عن اتباع الرسل والكتب كان اعظم في تفرقهم واختلافهم فانهم يكونون اضل كما في الحديث الذي رواه الترمذي عن ابى امامة عن النبى انه قال ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل ( ثم قرأ قوله تعالى ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون اذ لا يحكم بين الناس فيما تنازعوا فيه الا كتاب منزل ونبى مرسل كما قال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية