شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص228

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لم يوجد فيه علم بمعلوم موجود في الخارج وإنما تصوروا أمورا مقدرة في أذهانهم لا حقيقة لها في الخارج ولهذا منتهى نظرهم وآخر فلسفتهم وحكمتهم هو الوجود المطلق الكلى والمشروط بسلب جميع الأمور الوجودية

والمقصود انهم كثيرا ما يدعون في المطالب البرهانية والأمور العقلية ما يكونون قدروه في اذهانهم ويقولون نحن نتكلم في الامور الكلية والعقليات المحضة واذا ذكر لهم شيء قالوا نتكلم فيما هو أعم من ذلك وفى الحقيقة من حيث هي هي ونحو هذه العبارات فيطالبون بتحقيق ما ذكروه في الخارج ويقال بينوا هذا أي شيء هو فهنالك يظهر جهلهم وان ما يقولونه هو أمر مقدر في الاذهان لا حقيقة له في الأعيان مثل ان يقال لهم اذكروا مثال ذلك والمثال امر جزئى فاذا عجزوا عن التمثيل وقالوا نحن نتكلم في الامور الكلية فاعلم انهم يتكلمون بلا علم وفيما لا يعلمون أن له معلوما في الخارج بل فيما ليس له معلوم في الخارج وفيما يمتنع ان يكون له معلوم في الخارج والا فالعلم بالامور الموجودة اذا كان كليا كانت معلوماته ثابتة في الخارج وقد كان الخسرو شاهى من اعيانهم ومن اعيان اصحاب الرازى وكان يقول ما عثرنا الا على هذه الكليات وكان قد وقع في حيرة وشك حتى كان يقول والله ما أدري ما اعتقد والله ما ادرى ما اعتقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية