مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيما ذكروه في الحد والقياس جميعا كما يبينون خطأهم في الالهيات وغيرها ولم يكن أحد من نظار المسلمين يلتفت إلى طريقهم بل الاشعرية والمعتزلة والكرامية والشيعة وسائر الطوائف من اهل النظر كانوا يعيبونها ويبينون فسادها وأول من خلط منطقهم باصول المسلمين أبو حامد الغزالى وتكلم فيه علماء المسلمين بما يطول ذكره وهذا الرد عليهم مذكور في كثير من كتب الكلام
وفي كتاب ( الآراء والديانات ( لابى محمد الحسن بن موسى النوبختى فصل جيد من ذلك فانه بعد ان ذكر طريقة ارسطو في المنطق قال
وقد اعترض قوم من متكلمى اهل الاسلام على اوضاع المنطق هذه وقالوا اما قول صاحب المنطق ان القياس لا يبنى من مقدمة واحدة فغلط لان القائل اذا اراد مثلا ان يستدل على ان الانسان جوهر فله ان يستدل على نفس الشيء المطلوب من غير تقديم المقدمتين بأن يقول الدليل على ان الانسان جوهر انه يقبل المتضادات في أزمان مختلفة وليس يحتاج إلى مقدمة ثانية وهي ان يقول إن كل قابل للمتضادات في ازمان مختلفة جوهر لان الخاص داخل في العام فعلى ايهما دل استغنى عن الآخر وقد يستدل الانسان اذا شاهد الاثر ان له مؤثرا والكتابة ان لها كاتبا من غير ان يحتاج في استدلاله على صحة ذلك إلى مقدمتين
