مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص232
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قالوا فنقول أنه لابد من مقدمتين فاذا ذكرت احداهما استغنى بمعرفة المخاطب عن الاخرى فترك ذكرها لانه مستغن عنها قلنا لسنا نجد مقدمتين كليتين يستدل بهما على صحة نتيجة لان القائل اذا قال الجوهر لكل حي والحياة لكل انسان فتكون النتيجة ان الجوهر لكل انسان فسواء في العقول قول القائل الجوهر لكل حي وقوله لكل انسان ولا يجدون من المطالب العملية ان المطلوب يقف على مقدمتين بينتين بأنفسهما واذا كان الامر كذلك كانت احداهما كافية ونقول لهم ارونا مقدمتين اوليين لا تحتاجان إلى برهان يتقدمهما يستدل بهما على شيء مختلف فيه وتكون المقدمتان في العقول اولى بالقبول من النتيجة فاذا كنتم لا تجدون ذلك بطل ما ادعيتموه
قال النوبختى وقد سألت غير واحد من رؤسائهم ان يوجد نية فما أوجد نية فما ذكره أرسطاطاليس غير موجود ولا معروف قال فأما ما ذكره بعد ذلك من الشكلين الباقيين فهما غير مستعملين على ما بناهما عليه واذا كانا يصحان بقلب مقدمتيهما حتى يعودا إلى الشكل الاول فالكلام في الشكل الاول هو الكلام فيها انتهى
قال بن تيمية ومقصوده ان سائر الاشكال انما تنتج بالرد إلى الشكل الاول على ما تقدم بيانه فسائر الاشكال ونتاجها فيه كلفة ومشقة مع انه لا حاجة اليها فإن الشكل الاول يمكن ان يستعمل جميع المواد الثبوتية والسلبية
