شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص27

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهم بالنسبة إلى جهال الأمم كبادية الترك ونحوهم امثل إذا خلوا عن ضلالهم فأما مع ضلالهم فقد يكون الباقون على الفطرة من جهال بنى آدم امثل منهم

فاما أضل اهل الملل مثل جهال النصارى وسامرة اليهود فهم اعلم منهم واهدى واحكم واتبع للحق وهذا قد بسطته بسطا كثيرا في غير هذا الموضع

وإنما المقصود هنا بيان ان هذه الصناعة قليلة المنفعة عظيمة الحشو

وذلك ان الأمور العمليه الخلقية قل ان ينتفع فيها بصناعة المنطق اذ القضايا الكلية الموجبة وان كانت توجد في الامور العملية لكن اهل السياسة لنفوسهم ولاهلهم ولملكهم إنما ينالون تلك الآراء الكلية من امور لا يحتاجون فيها إلى المنطق ومتى حصل ذلك الرأى كان الانتفاع به بالعمل

ثم الامور العملية لا تقف على رأى كلي بل متى علم الانسان انتفاعة بعمل عملة واى عمل تضرر به تركه وهذا قد يعلمه بالحس الظاهر أو الباطن لا يقف ذلك على رأى كلى

فعلم ان اكثر الامور العملية لا يصح استعمال المنطق فيها ولهذا كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية