شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص241

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الثانى ) أن أمتنا أهل الاسلام ما زالوا يزنون بالموازين العقلية ولم يسمع سلفا بذكر هذا المنطق اليونانى وإنما ظهر في الاسلام لما عربت الكتب الرومية في عهد دولة المأمون أو قريبا منها

( الثالث ) انه ما زال نظار المسلمين بعد ان عرب وعرفوه يعيبونه ويذمونه ولا يلتفتون إليه ولا إلى أهله في موازينهم العقلية والشرعية ولا يقول القائل ليس فيه مما انفردوا به إلا إصطلاحات لفظية وإلا فالمعانى العقلية مشتركة بين الامم فانه ليس الأمر كذلك بل فيه معانى كثيرة فاسدة

ثم هذا جعلوه ميزان الموازين العقلية التى هي الأقيسة العقلية وزعموا أنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن ان يزل في فكره وليس الامر كذلك فانه لو احتاج الميزان إلى ميزان لزم التسلسل

و ( أيضا ) فالفطرة ان كانت صحيحة وزنت بالميزان العقلي وان كانت بليدة أو فاسدة لم يزدها المنطق الا بلادة وفسادا ولهذا يوجد عامة من يزن به علومه لابد ان يتخبط ولا يأتى بالادلة العقلية على الوجه المحمود ومتى أتى بها على الوجه المحمود اعرض عن اعتبارها بالمنطق لما فيه من العجز والتطويل وتبعيد الطريق وجعل الواضحات خفيات وكثرة الغلط والتغليط فانهم اذا عدلوا عن المعرفة الفطرية العقلية للمعينات إلى أقيسة كلية وضعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية