مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص247
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اذا ذكر له قضايا يمكن العلم بها بغير هذا الطريق لم يمكن وزنها بهذه الادلة
وعامة هؤلاء المنطقيين يكذبون بما لم يستدل عليه بقياسهم وهذا في غاية الجهل لاسيما إن كان الذي كذبوا به من اخبار الانبياء
فإذا كان اشرف العلوم لا سبيل إلى معرفته بطريقهم لزم امران
( احدهما ) ان لا حجة لهم على ما يكذبون به مما ليس في قياسهم دليل عليه و ( الثانى ) ان ما علموه خسيس بالنسبة إلى ما جهلوه فكيف اذا علم انه لا يفيد النجاة ولا السعادة
( الوجه العاشر )
انهم يجعلون ما هو علم يجب تصديقه ليس علما وما هو باطل وليس بعلم يجعلونه علما فزعموا أن ما جاءت به الانبياء في معرفة الله وصفاته والمعاد لا حقيقة له في الواقع وانهم انما اخبروا الجمهور بما يتخيلونه في ذلك لينتفعوا به في إقامة مصلحة دنياهم لا ليعرفوا بذلك الحق وانه من جنس الكذب لمصلحة الناس ويقولون ان النبى حاذق بالشرائع العملية دون العلمية ومنهم من يفضل الفيلسوف على كل نبى وعلى نبينا عليه افضل الصلاة والسلام ولا يوجبون اتباع نبى بعينه لا محمد ولا
