شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص246

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

علموه وان ذكروا جماعة رصدوا فغايته انه من المتواتر الخاص الذي تنقله طائفة

فمن زعم انه لا يقوم عليه برهان بما تواتر عن الانبياء كيف يمكنه ان يقيم على غيره برهانا بمثل هذا التواتر ويعظم علم الهيئة والفلسفة ويدعي انه علم عقلي معلوم بالبرهان وهذا اعظم ما يقوم عليه البرهان العقلي عندهم هذا حاله فما الظن بالالهيات التى اذا نظر فيها كلام معلمهم الاول ارسطو وتدبره الفاضل العاقل لم يفده الا العلم بأنهم كانوا من أجهل الخلق برب العالمين وأن كفار اليهود والنصارى اعلم منهم بهذه الامور

( الوجه التاسع )

ان الانبياء والاولياء لهم من علم الوحي والالهام ما هو خارج عن قياسهم الذي ذكروه بل الفراسة ايضا وأمثالها فان ادخلوا ذلك فيما ذكروه من الحسيات والعقليات لم يمكنهم نفي ما لم يذكروه ولم يبق لهم ضابط وقد ذكر بن سينا وأتباعه ان القضايا الواجب قبولها التى هي مادة البرهان الاوليات والحسيات والمجربات والحدسيات والمتواترات وربما ضموا إلى ذلك قضايا معها حدودها ولم يذكروا دليلا على هذا الحصر ولهذا اعترف المنتصرون لهم ان هذا التقسيم منتشر غير منحصر يتعذر إقامة دليل عليه واذا كان كذلك لم يلزم ان كل ما لم يدخل في قياسهم لا يكون معلوما وحينئذ فلا يكون المنطق آلة قانونية تعصم مراعاتها من الخطأ فإنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية