مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص249
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم من بلاياهم وكفرياتهم انهم قالوا ان الباري تعالى لا يعلم الجزئيات ولا يعرف عين موسى وعيسى ولا غيرهما ولا شيئا من تفاصيل الحوادث والكلام والرد عليهم في ذلك مبسوط في موضعه
والمقصود أن يعرف الانسان انهم يقولون من الجهل والكفر ما هو في غاية الضلال فرارا من لازم ليس لهم قط دليل على نفيه
( الوجه الحادي عشر ) انهم معترفون بالحسيات الظاهرة والباطنة كالجوع والألم واللذة ونفوا وجود ما يمكن ان يختص برؤيته بعض الناس كالملائكة والجن وما تراه النفس عند الموت والكتاب والسنة ناطقان باثبات ذلك ولبسط هذه الامور موضع آخر وانما المقصود ان ما تلقوه من القواعد الفاسدة المنطقية من نفي ما لم يعلم نفيه أوجب لهم من الجهل والكفر ما صار حاجبا وأنهم به أسوأ حالا من كفار اليهود والنصارى
( الوجه الثانى عشر )
ان يقال كون القضية ( برهانية ( معناه عندهم انها معلومة للمستدل بها وكونها ( جدلية ( معناه كونها مسلمة وكونها ( خطابية ( معناه كونها مشهورة أو مقبولة أو مظنونة وجميع هذه الفروق هي نسب واضافات عارضة للقضية ليس فيها ما هو صفة ملازمة لها فضلا
