مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص256
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اذ المفهوم من الحد والاسم هو المحدود والمسمى كما ان ( الماهية ( هي المقولة في جواب ما هو ويعبر عنها بانها جواب ما يقال في السؤال بصيغة ما هو فتكون الماهية هي الحد وهي ذات الشيء ايضا وهذه المصادر المشتقة من الجمل الاستفهامية مولدة مثل الماهية والمائية والكيفية والحيثية والأينية واللمية بمنزلة المصادر من الجمل الخبرية كالحوقلة والقلحدة والبسملة والحمدلة ونحو ذلك
ثم قالوا ( الماهية ( مركبة من الصفات الذاتية وتكلموا على الفرق بين الصفات الذاتية والعرضية بأن ( الذاتية ( هي التى يمتنع تصور الموصوف الا بتصورها فالذات متوقفة عليها في الوجود والذهن كالتجسيم للحيوان وما ليس كذلك فهو ( العرضي (
ثم هو ينقسم إلى لازم وعارض مفارق واللازم اما لازم للماهية كالزوجية للاربعة والفردية للثلاثة واما لازم لوجودها دون ما هيتها كالسواد للقار والحدوث للحيوان
والعارض المفارق اما بطيء الزوال كالشباب والمشيب واما سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل والمشكل هو الفرق بين الذاتي واللازم للماهية فان كلاهما لا يفارق الذات لا في الوجود العينى ولا الذهني
