مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص267
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والمطلوب من التصديقات لا ينال الابجنس القياس وقد يسمى جنس القياس ( بالنسبة ) كما يسمى جنس القول الشارح حدا واما البديهي من النوعين فمستغن عن الحد والبرهان فتضمن هذا الكلام ان الحدود تفيد تصوير الحقائق وان ذلك لا يحصل بغيرها وان القياس يفيد التصديق بالحقائق وان ذلك لا يحصل بغيره وفى كلا الأمرين وقع الخطأ
اما في الحد ففى كلا القضيتين السلب والايجاب فيما اثبتوه وفيما نفوه
اما ( الأول ) فان الحد لا يفيد تصور الحقائق وانما يفيد التمييز بين المحدود وغيره وتصور الحقائق لا يحصل بمجرد الحد الذي هو كلام الحاد بل لابد من ادراكها بالباطن والظاهر واذا لم تدرك ضرب المثل لها فيحصل بالمثال الذي هو قياس التصوير لا قياس التصديق نوع من الادراك كادراكنا لما وعد الله به في الآخرة من الثواب والعقاب والامثال المضروبة في القرآن تارة تكون للتصوير وتارة تكون للتصديق وهذا الوجه مقرر بوجوه متعددة وإنما الغرض هنا تلخيص المقصود
وأما ( الثانى ) وهو النفي فان ادراك الحقائق المتصورة المطلقة ليس موقوفا على الحد لو فرض انها تعرف بالحد بل تحصل باسباب الادراك المعروفة
