مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص299
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهؤلاء منهم من يريد بالجوهر المتحيز فيكون الجسم المتحيز عندهم جوهرا وقد يريدون به الجوهر الفرد وهو الجزء الذى لايتجزأ والعقلاء متنازعون في إثبات هذا وهو أن الأجسام هل هي مركبة من الجواهر المفردة أم من المادة والصورة أم ليست مركبة لا من هذا ولا من هذا على ثلاثة اقوال أصحها ( الثالث ( انها ليست مركبة لا من الجواهر المفردة ولا من المادة والصورة وهذا قول كثير من طوائف اهل الكلام كالهشامية والضرارية والنجارية والكلابية وكثير من الكرامية وهو قول جمهور الفقهاء واهل الحديث والصوفية وغيرهم بل هوقول اكثر العقلاء كما قد بسط في موضعه
والقائلون بأن لفظ ( الجوهر ( يقال على المتحيز متنازعون هل يمكن وجود جوهر ليس بمتحيز ثم هؤلاء منهم من يقول كل موجود فاما جوهر واما عرض ويدخل الموجود الواجب في مسمى الجوهر ومن هؤلاء من يقول كل موجود فاما جسم أو عرض ويدخل الموجود الواجب في مسمى الجسم وقد قال بهذا وبهذا طائفة من نظار المسلمين وغيرهم ومن المتفلسفة والنصارى من يسميه جوهرا ولا يسميه جسما وحكى عن بعض نظار المسلمين أنه يسميه جسما ولا يسميه جوهرا إلا أن الجسم عنده
