مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص305
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل الشيخ رحمه الله
أيما افضل العلم أو العقل
فأجاب
ان اريد بالعلم علم الله تعالى الذى أنزله الله تعالى وهو الكتاب كما قال تعالى فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فهذا افضل من عقل الانسان لأن هذا صفة الخالق والعقل صفة المخلوق وصفة الخالق أفضل من صفة المخلوق
وإن أريد بالعقل ان يعقل العبد امره ونهيه فيفعل ما امر به ويترك ما نهى عنه فهذا العقل يدخل صاحبه به الجنة وهو أفضل من العلم الذى لا يدخل صاحبه به الجنة كمن يعلم ولا يعمل وإن اريد العقل الغريزة التى جعلها الله في العبد التى ينال بها العلم والعمل فالذى يحصل به افضل لأن العلم هو المقصود به وغريزة العقل وسيلة إليه والمقاصد افضل من وسائلها
وإن اريد بالعقل العلوم التى تحصل بالغريزة فهذه من العلم فلا يقال أيما
