مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أو سكرجة فتركها ثم اقبل يطلب طعاما فقيل له هات اناء نعطيك طعاما فأما إذا اتيت وقد وضعت زبديتك مثلا في البيت وليس معك اناء نعطيك فلا تاخذ شيئا فرجعت بخفي حنين
وإذا تأمل من له بصيرة بأساليب البيان وتصاريف اللسان وجد موقع هذا الكلام من العربية والحكمة كليهما موقعا حسنا بليغا فإن نقيض هذه الحال المذكورة ان يكون القلب مقبلا على الحق والعلم والذكر معرضا عن غير ذلك وتلك هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام فإن الحنف هو اقبال القدم وميلها إلى اختها فالحنف الميل عن الشيء بالاقبال على آخر فالدين الحنيف هو الاقبال على الله وحده والاعراض عما سواه وهو الاخلاص الذي ترجمته كلمة الحق والكلمة الطيبة ( لا إله إلا الله (
اللهم ثبتنا عليها في الدنيا والآخرة ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا آخر ما حضر في هذا الوقت والله أعلم وصلى الله على محمد
