شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص39

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

موضع كقوله أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون وقوله ما أنزل الله بها من سلطان وقال بن عباس ( كل سلطان في القران فهو الحجة ( ذكره البخارى في صحيحه

وقد ذكر في هذه السورة سورة حم غافر من حال مخالفي الرسل من الملوك والعلماء مثل مقول الفلاسفة وعلمائهم ومجادلتهم واستكبارهم ما فيه عبرة

مثل قوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ومثل قوله ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون إلى قوله ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون وختم السورة بقوله تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم

وكذلك في سورة الانعام والأعراف وعامة السور المكية وطائفة من السور المدنية فانها تشتمل على خطاب هؤلاء وضرب الامثال والمقاييس لهم وذكر قصصهم وقصص الانبياء واتباعهم معهم فقال سبحانه ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون

الصفحة السابقة الصفحة التالية