مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص38
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهؤلاء لا ينفعه ذلك شيئا الا ان يعبد الله وحده لا شريك له ويؤمن برسله وباليوم الآخر وهذه الامور متلازمة فمن عبد الله وحده لزم ان يؤمن برسله ويؤمن باليوم الاخر فيستحق الثواب والا كان من اهل الوعيد يخلد في العذاب هذا اذا قامت عليه الحجة بالرسل
ولما كان كل واحد من اهل الملك والعلم قد يعارضون الرسل وقد يتابعونهم ذكر الله ذلك في كتابه في غير موضع فذكر فرعون والذى حاج إبراهيم في ربه لما آتاه الله الملك والملا من قوم نوح وعاد وغيرهم من المستكبرين المكذبين للرسل وذكر قول علمائهم كقوله فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون وقال تعالى ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب إلى قوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار والسلطان هو الوحي المنزل من عند الله كما ذكر ذلك في غير
