مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص43
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ان يتكلفوا علم مالا يعلمونه فيتكلمون بغير علم أو يكون الشيء معلوما لهم فيتكلفون من بيانه ما هو زيادة وحشو وعناءوتطويل طريق وهذا من المنكر المذموم في الشرع والعقل قال تعالى قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين وفى الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال ( ايها الناس من علم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل لا اعلم فان من العلم ان يقول الرجل لما لا يعلم لا اعلم (
وقد ذم الله القول بغير علم في كتابه كقولة تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم لا سيما القول على الله كقولة تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وكذلك ذم الكلام الكثير الذى لا فائدة فيه وامر بأن نقول القول السديد والقول البليغ
وهؤلاء كلامهم في الحدود غالبة من الكلام الكثير الذى لا فائدة فيه بل قد يكثر كلامهم في الأقيسة والحجج كثير منه كذلك وكثير منه باطل وهوقول بغير علم وقول بخلاف الحق
اما ( الاول ( فانهم يزعمون ان الحدود التى يذكرونها يفيدون بها تصور الحقائق وان ذلك انما يتم بذكر الصفات الذاتية المشتركة والمميزة حتى يركب الحد من الجنس المشترك والفصل المميز وقد يقولون ان التصورات
