مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص50
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الوجه الثامن
وهو ان الحس الباطن والظاهر يفيدتصور الحقيقة تصورا مطلقا اماعمومها وخصوصها فهو من حكم العقل فان القلب يعقل معنى من هذا المعين ومعنى يماثله من هذا المعين فيصير في القلب معنى عاما مشتركا وذلك هوعقله أي عقله للمعاني الكليه فاذا عقل معنى الحيوانية الذى يكون في هذا الحيوان وهذا الحيوان ومعنى الناطق الذى يكون في هذا الانسان وهذا الانسان وهومختص به عقل ان في نوع الانسان معنى يكون نظيره في الحيوان ومعنى ليس له نظير في الحيوان
فالاول هو الذي يقال له الجنس والثانى الذى يقال له الفصل وهما موجودان في النوع
فهذا حق ولكن لم يستفد من هذا اللفظ ما لم يكن يعرفه بعقله من ان هذا المعنى عام للانسان ولغيره من الحيوان بمعنى ان ما في هذا نظير ما في هذا إذ ليس في الاعيان الخارجة عموم وهذا المعنى يختص بالانسان فلا فرق بين قولك الانسان حيوان ناطق وقولك الانسان هو الحيوان الناطق الا من جهة الاحاطة والحصر في الثانى لا من جهة تصوير
