مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص51
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حقيقته باللفظ والاحاطه والحصر هو التمييز الحاصل بمجرد الاسم وهو قولك انسان وبشر فان هذا الاسم اذا فهم مسماه افاد من التمييز ما افاده الحيوان الناطق في سلامته عن المطاعن
وأما تصور ان فيه معنى عاما ومعنى خاصا فليس هذا من خصائص الحد كما تقدم والذى يختص بالحد ليس الا مجرد التمييز الحاصل بالأسماء وهذا بين لمن تأمله
وأما ادراك صفات فيه بعضها مشترك وبعضها مختص فلا ريب ان هذا قد لا يتفطن له بمجرد الاسم لكن هذا يتفطن له بالحد وبغير الحد فليس في الحد الا ما يوجد في الاسماء أو في الصفات التى تذكر للمسمى وهذان نوعان معروفان
( الاول ( معنى الاسماء المفردة ( والثانى ( معرفة الجمل المركبة الاسمية والفعليه التى يخبر بها عن الاشياء وتوصف بها الاشياء وكلا هذين النوعين لا يفتقر إلى الحد المتكلف فثبت ان الحد ليس فيه فائدة الا وهى موجودة في الاسماء والكلام بلا تكلف فسقطت فائدة خصوصية الحد
