شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص59

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في النفس ومعرفة حدود الاسماء واجبة لأنه بها تقوم مصلحة بني آدم في النطق الذي جعله الله رحمة لهم لا سيما حدود ما أنزل الله في كتبه من الاسماء كالخمر والربا

فهذه الحدود هي الفاصلة المميزة بين ما يدخل في المسمى ويتناوله ذلك الاسم وما دل عليه من الصفات وبين ما ليس كذلك ولهذا ذم الله من سمى الاشياء بأسماء ما انزل الله بها من سلطان فأنه اثبت للشيء صفة باطلة كالهية الاوثان

فالاسماء النطقية سمعية واما نفس تصور المعاني ففطري يحصل بالحس الباطن والظاهر وبادراك الحس وشهوده ببصر الانسان بباطنه وبظاهره وبسمعه يعلم اسماءها وبفؤاده يعقل الصفات المشتركة والمختصة

والله اخرجنا من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا وجعل لنا السمع والابصار والافئدة

فأما الحدود المتكلفة فليس فيها فائدة لا في العقل ولا في الحس ولا في السمع الا ما هو كالاسماء مع التطويل أو ما هو كالتمييز كسائر الصفات

ولهذا لما رأوا ذلك جعلوا الحد نوعين نوعا بحسب الاسم وهو بيان ما يدخل فيه ونوعا بحسب الصفة أو الحقيقة أو المسمى وزعموا كشف

الصفحة السابقة الصفحة التالية