شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص64

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وتبين الأشياء للقلب ضد اشتباهها عليه كما قال ( الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات الحديث ( وقد قرئ قوله تعالى ولتستبين سبيل المجرمين بالرفع والنصب أي ولتتبين انت سبيلهم

فالانسان يستبين الأشياء وهم يقولون قد بان الشيء وبينته وتبين الشيء وتبينته واستبان الشيء واستبنته كل هذا يستعمل لازما ومتعديا ومنه قوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وهو هنا متعد ومنه قوله بفاحشة مبينة أي متبينة فهنا هو لازم والبيان كالكلام يكون مصدر بان الشيء بيانا ويكون اسم مصدر لبين كالكلام والسلام لسلم وبين فيكون البيان بمعنى تبين الشيء ويكون بمعنى بينت الشيء أي اوضحته وهذا هو الغالب عليه ومنه قوله ( ان من البيان لسحرا (

والمقصود ببيان الكلام حصول البيان لقلب المستمع حتى يتبين له الشيء ويستبين كما قال تعالى هذا بيان للناس الآية ومع هذا فالذي لا يستبين له كما قال تعالى قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى وقال وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون وقال وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم وقال وما على الرسول إلا البلاغ المبين وقال وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال يبين الله لكم أن تضلوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية