مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص66
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المراء والجدال إذ كل منهم يورد على حد الآخر من الأسئلة ما يفسد به ويزعم سلامة حده منه وعند التحقيق تجدهم متكافئين أو متقاربين ليس لأحدهم على الآخر رجحان مبين فأما أن يقبل الجميع أو يرد الجميع أو يقبل من وجه [ ويرد من وجه ]
هذا في الحدود التي تشترك في تمييز المحدود وفصله عما سواه واما متى ادخل احدهما في الحد ما أخرجه الآخر أو بالعكس فالكلام في هذا علم يستفاد به حد الاسم ومعرفة عمومه وخصوصه مثل الكلام في حد الخمر هل هي عصير العنب المشتد أم هي كل مسكر وحد الغيبة ونحو ذلك
وهذا هو الذي يتكلم فيه العلماء كما قيل للنبي ( ما الغيبة قال ذكرك اخاك بما يكره الحديث ) وكذلك قوله ( كل مسكر خمر ( وقول عمر على المنبر ( الخمر ما خامر العقل ( وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لما قال ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال له رجل يا رسول الله الرجل يحب ان يكون نعله حسنا وثوبه حسنا افمن الكبر ذلك فقال لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ( ومنه تفسير الكلام وشرحه وبيانه
فكل من شرح كلام غيره وفسره وبين تاويله فلا بد له من معرفة حدود الأسماء التي فيه
