شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص67

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فكل ما كان من حد بالقول فإنما هو حد للاسم بمنزلة الترجمة والبيان فتارة يكون لفظا محضا إن كان المخاطب يعرف المحدود وتارة يحتاج إلى ترجمة المعنى وبيانه إذا كان المخاطب لم يعرف المسمى وذلك يكون بضرب المثل أو تركيب صفات وذلك لا يفيد تصوير الحقيقة لمن لم يتصورها بغير الكلام فليعلم ذلك

واما ما يذكرونه من حد الشيء أو الحد بحسب الحقيقة أو حد الحقائق فليس فيه من التمييز إلا ذكر بعض الصفات التي للمحدود كما تقدم وفيه من التخليط ما قد نبهنا على بعضه

وأما ( مسألة القياس ) فالكلام عليه في مقامين

( احدهما ) في القياس المطلق الذى جعلوه ميزان العلوم وحرروه في المنطق

و ( الثانى ) في جنس الأقيسة التى يستعملونها في العلوم

أما ( الأول ) فنقول لا نزاع ان المقدمتين اذا كانتا معلومتين والفتا على الوجه المعتدل انه يفيد العلم بالنتيجة وقد جاء في صحيح مسلم مرفوعا ( كل مسكر خمر وكل خمر حرام ) لكن هذا لم يذكره النبى صلى الله عليه وسلم ليستدل به على منازع ينازعه بل التركيب في هذا كما قال ايضا

الصفحة السابقة الصفحة التالية