مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص11
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واما قول بعض المتأخرين في المشهورات هي المقبولات لكون صاحبها مؤيدا بأمر يوجب قبول قوله ونحو ذلك فهذه من الزيادات التى الزمتهم اياها الحجة ورأوا وجوب قبولها على طريقة الاولين ولهذا كان غالب صابئة المتأخرين الذين هم الفلاسفة ممتزجين بالحنيفية كما ان غالب من دخل في الفلسفة من الحنفاء مزج الحنيفية بالصبء ولبس الحق بالباطل اعني بالصبء المبتدع الذي ليس فيه ايمان بالنبوات كصبء صاحب المنطق وأتباعه
واما الصبء القديم فذاك اصحابه منهم المؤمنون بالله واليوم الآخر الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما ان التهود والتنصر منه ما اهله مبتدعون ضلال قبل ارسال محمد ومنه ماكان اهله متبعين للحق وهم الذين آمنوا بالله واليوم والاخر وعملوا الصالحات فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون
ومن قال من العلماء المصنفين في المنطق ان القياس الخطابى هو مايفيد الظن كما ان البرهاني مايفيد العلم فلم يعرف مقصود القوم ولا قال حقا فان كل واحد من الخطابى والجدلي قد يفيد الظن كما ان البرهانى قد تكون مقدماته مشهورة ومسلمة
فالتقسيم لمواد القياس وقع باعتبار الجهات التى يقبل منها فتارة يقبل
