مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص86
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حقيقة من الحقائق دائما أو غالبا وقد تصورت الحقائق فعلم استغناء التصور عن الحد
( السادس ) ان الحدود عندهم إنما تكون للحقائق المركبة وهي الانواع التي لها جنس وفصل فأما ما لا تركيب فيه وهو ما لا يدخل مع غيره تحت جنس كما مثله بعضهم بالعقل فليس له حد وقد عرفوه وهو من التصورات المطلوبة عندهم فعلم استغناء التصور عن الحد بل إذا امكن معرفة هذا بلا حد فمعرفة تلك الانواع اولى لأنها اقرب إلى الجنس واشخاصها مشهورة
وهم يقولون أن التصديق لا يتوقف على التصور التام الذي يحصل بالحد الحقيقي بل يكفي فيه أدنى تصور ولو بالخاصة وتصور العقل من هذا الباب وهذا اعتراف منهم بأن جنس التصور لا يتوقف على الحد الحقيقي
( السابع ) أن سامع الحد أن لم يكن عارفا قبل ذلك بمفردات الفاظه ودلالتها على معانيها المفردة لم يمكنه فهم الكلام والعلم بأن اللفظ دال على المعنى وموضوع له مسبوق بتصور المعنى وان كان متصورا لمسمى اللفظ ومعناه قبل سماعه امتنع أن يقال إنما تصوره بسماعه
( الثامن ) إذا كان الحد قول الحاد فمعلوم أن تصور المعاني
