شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص97

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ( أيضا ) فأن المطلوب هنا لا يحصل بمجرد الحد بل لا بد من تعريف المحدود بالاشارة إليه أو غير ذلك مما لا يكتفي فيه بمجرد اللفظ وإذا ثبت امتناع الطلب للتصورات المفردة فإما أن تكون حاصلة للانسان فلا تحصل بالحد فلا يفيد الحد التصور واما أن تكون حاصلة فمجرد الحد لا يوجب تصور المسميات لمن لا يعرفها ومتى كان له شعور بها لم يحتج إلى الحد في ذلك الشعور الا من جنس ما يحتاج إلى الاسم والمقصود هوالتسوية بين فائدة الحد وفائدة الاسم

( السادس ) أن يقال المفيد لتصور الحقيقة عندهم هو الحد العام المؤلف من الذاتيات دون العرضيات ومبنى هذا الكلام على الفرق بين الذاتي والعرضي وهم يقولون الذاتي ما كان داخل الماهية والعرضي ما كان خارجا عنها وقسموه إلى لازم للماهية ولازم لوجودها

وهذا الكلام الذي ذكروه مبني على اصلين فاسدين الفرق بين الماهية ووجودها ثم الفرق بين الذاتي لها واللازم لها

( فالأصل الأول ) قولهم أن الماهية لها حقيقة ثابتة في الخارج غير وجودها وهذا شبيه بقول من يقول المعدوم شيء وهو من افسد ما يكون واصل ضلالهم انهم رأوا الشيء قبل وجوده يعلم ويراد ويميز بين المقدور عليه والمعجوز عنه ونحو ذلك فقالوا لو لم يكن ثابتا لما كان كذلك كما انا نتكلم في حقائق

الصفحة السابقة الصفحة التالية