شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص100

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والتأخير ولو كان هذا فطريا كانت الفطرة تدركه بدون التقليد كما تدرك سائر الأمور الفطرية والذي في الفطرة ان هذه اللوازم كلها لوازم للموصوف وقد يخطر بالبال وقد لا يخطر أما أن يكون هذا خارجا عن الذات وهذا داخلا في الذات فهذا تحكم محض ليس له شاهد لا في الخارج ولا في الفطرة

و ( الثاني ) أن كون الوصف ذاتيا للموصوف هو امر تابع لحقيقته التي هو بها سواء تصورته اذهاننا أو لم تتصوره فلا بد إذا كان أحد الوصفين ذاتيا دون الآخر أن يكون الفرق بينهما امرا يعود إلى حقيقتهما الخارجة الثابتة بدون الذهن وإما أن يكون بين الحقائق الخارجة ما لا حقيقة له إلا مجرد التقدم والتأخر في الذهن فهذا لا يكون إلا ان تكون الحقيقة والماهية هي ما يقدر في الذهن لا ما يوجد في الخارج وذلك امر يتبع تقدير صاحب الذهن وحينئذ فيعود حاصل هذا الكلام إلى امور مقدرة في الأذهان لا حقيقة لها في الخارج وهي التخيلات والتوهمات الباطلة وهذا كثير في أصولهم

( السابع ) أن يقال هل يشترطون في الحد التام وكونه يفيد تصور الحقيقة ان تتصور جميع صفاته الذاتية المشتركة بينه وبين غيره أم لا فإن شرطوا لزم استيعاب جميع الصفات وإن لم يشترطوا واكتفوا بالجنس القريب دون غيره فهو تحكم محض وإذا عارضهم من يوجب ذكر جميع

الصفحة السابقة الصفحة التالية