شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 9

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص101

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأجناس أو يحذف جميع الأجناس لم يكن لهم جواب إلا أن هذا وضعهم واصطلاحهم ومعلوم أن العلوم الحقيقية لا تختلف باختلاف الأوضاع فقد تبين أن ما ذكروه هو من باب الوضع والاصطلاح الذي جعلوه من باب الحقائق الذاتية والمعارف وهذا عين الضلال والاضلال كمن يجيء إلى شخصين متماثلين فيجعل هذا مؤمنا وهذا كافرا وهذا عالما وهذا جاهلا وهذا سعيدا وهذا شقيا من غير افتراق بين ذاتيهما بل بمجرد وضعه واصطلاحه فهم مع دعواهم القياس العقلي يفرقون بين المتماثلات ويسوون بين المختلفات

( الثامن ) ان اشتراطهم ذكر الفصول المميزة مع تفريقهم بين الذاتي والعرضي غير ممكن إذ ما من مميز هو من خواص المحدود المطابقة له في العموم والخصوص إلا ويمكن الآخر أن يجعله عرضيا لازما للماهية

( التاسع ) ان فيما قالوه دورا فلا يصح وذلك أنهم يقولون أن المحدود لا يتصور الا بذكر صفاته الذاتية ثم يقولون الذاتي هو ما لا يمكن تصور الماهية بدون تصوره فإذا كان المتعلم لا يتصور المحدود حتى يتصور صفاته الذاتية ولا يعرف ان الصفة ذاتية حتى يتصور الموصوف الذي هو المحدود ولا يتصور الموصوف حتى يتصور الصفات الذاتية ويميز بينها وبين غيرها فتتوقف معرفة الذات على معرفة

الصفحة السابقة الصفحة التالية