مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص14
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الاعمال كقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح ( كتب على بن آدم حظه من الزنى فهو مدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان وزناهما النظر والاذنان تزنيان وزناهما السمع واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ( ويقال حملوا على العدو حملة صادقة اذا كانت ارادتهم للقتال ثابتة جازمة ويقال فلان صادق الحب والمودة ونحو ذلك ولهذا يريدون بالصادق الصادق في ارادته وقصده وطلبه وهو الصادق في عمله ويريدون الصادق في خبره وكلامه والمنافق ضد المؤمن الصادق وهو الذي يكون كاذبا في خبره أو كاذبا في عمله كالمرائي في عمله قال الله تعالى ( ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ) الايتين
واما الاخلاص فهو حقيقة الاسلام اذ ( الاسلام ( هو الاستسلام لله لا لغيره كما قال تعالى ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان ) الآية فمن لم يستسلم لله فقد استكبر ومن استسلم لله ولغيره فقد اشرك وكل من الكبر والشرك ضد الاسلام والاسلام ضد الشرك والكبر ويستعمل لازما ومتعديا كما قال تعالى ( اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ) وقال تعالى ( بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) وامثال ذلك في القرآن كثير
