مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص13
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز ( فذكر تعالى انه انزل الكتاب والميزان وانه انزل الحديد لاجل القيام بالقسط وليعلم الله من ينصره ورسله ولهذا كان قوام الدين بكتاب يهدى وسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا والكتاب والحديد وان اشتركا في الانزال فلا يمنع ان يكون احدهما نزل من حيث لم ينزل الآخر حيث نزل الكتاب من الله كما قال تعالى ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) وقال تعالى ( الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) وقال تعالى ( وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ) والحديد أنزل من الجبال التي خلق فيها
وكذلك وصف الصادقين في دعوى البر الذي هو جماع الدين في قوله تعالى ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ) الي قوله ( اولئك الذين صدقوا وأؤلئك هم المتقون ) وأما المنافقون فوصفهم سبحانه بالكذب في آيات متعددة كقوله تعالى ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) وقوله تعالى ( اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهد أن المنافقين لكاذبون ) وقوله تعالى ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) ونحو ذلك في القرآن كثير ومما ينبغي ان يعرف ان الصدق والتصديق يكون في الاقوال وفى
