مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
زوال الألم الذى كان في نفسه ولكن ذلك الألم لم يزل إلا بمباشرة منه وهو راحة واشده كالمريض الذى عولج بما يسكن وجعه والمرض باق فإن بغضه لنعمة الله على عبده مرض فان تلك النعمة قد تعود على المحسود واعظم منها وقد يحصل نظير تلك النعمة لنظير ذلك المحسود
والحاسد ليس له غرض في شيء معين لكن نفسه تكره ما انعم به على النوع ولهذا قال من قال انه تمنى زوال النعمة فان من كره النعمة على غيره تمنى زوالها بقلبه
و ( النوع الثانى ( ان يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو افضل منه فهذا حسد وهو الذى سموه الغبطة وقد سماه النبى حسدا في الحديث المتفق عليه من حديث بن مسعود وبن عمر رضى الله عنهما انه قال ( لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها ورجل اتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق ( هذا لفظ بن مسعود
ولفظ بن عمر ( رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفق منه في الحق آناء الليل والنهار ( رواه البخارى من حديث أبى هريرة ولفظه ( لا حسد الا في اثتين رجل اتاه الله القرآن فهو يتلوه الليل والنهار فسمعه رجل فقال يا ليتني أوتيت مثل ما اوتى هذا
