مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص116
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و المثل الثانى ( إذا قدر شخصان أحدهما ابكم لا يعقل ولا يتكلم ولا يقدر على شيء وهو مع هذا كل على مولاة اينما يوجهه لا يأت بخير فليس فيه من نفع قط بل هو كل على من يتولى أمره وآخر عالم عادل يأمر بالعدل ويعمل بالعدل فهو على صراط مستقيم وهذا نظير الذى اعطاه الله الحكمة فهو يعمل بها ويعلمها الناس
وقد ضرب ذلك مثلا لنفسه فانه سبحانه عالم عادل قادر يأمر بالعدل وهو قائم بالقسط على صراط مستقيم كما قال تعالى ( شهد الله انه لا إله إلا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( وقال هود ( إن ربى على صراط مستقيم (
ولهذا كان الناس يعظمون دار العباس كان عبد الله يعلم الناس واخوه يطعم الناس فكانوا يعظمون على ذلك ورأى معاوية الناس يسألون بن عمر عن المناسك وهو يفتيهم فقال هذا والله الشرف أو نحو ذلك
هذا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه نافس أبا بكر رضى الله عنه الانفاق كما ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ( امرنا رسول الله ان نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم اسبق أبا بكر ان سبقته يوما قال فجئت بنصف مالى قال فقال لى رسول
