مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العلم الذين لهم أتباع من الحسد ما لا يوجد فيمن ليس كذلك وكذلك فيمن له اتباع بسبب إنفاق ماله فهذا ينفع الناس بقوت القلوب وهذا ينفعهم بقوت الأبدان والناس كلهم محتاجون إلى ما يصلحهم من هذا وهذا
ولهذا ضرب الله سبحانه ( مثلين ( مثلا بهذا ومثلا بهذا فقال ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوى هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم (
و ( المثلان ( ضربهما الله سبحانه لنفسه المقدسة ولما يعبد من دونه فان الأوثان لا تقدر لا على عمل ينفع ولا على كلام ينفع فاذا قدر عبد مملوك لا يقدر على شيء وأخر قد رزقه الله رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوى هذا المملوك العاجز عن الاحسان وهذا القادر على الاحسان المحسن إلى الناس سرا وجهرا وهو سبحانه قادر على الاحسان إلى عباده وهو محسن إليهم دائما فكيف يشبه به العاجز المملوك الذي لا يقدر على شيء حتى يشرك به معه وهذا مثل الذى اعطاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار
