شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص130

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كالماليخوليا ولهذا قيل فيه هو مرض وسواسى شبيه بالماليخوليا واما من امراض البدن كالضعف والنحول ونحو ذلك

والمقصود هنا ( مرض القلب ( فانه اصل محبة النفس لما يضرها كالمريض البدن الذى يشتهى ما يضره وإذا لم يطعم ذلك تألم وأن اطعم ذلك قوى به المرض وزاد

كذلك العاشق يضره اتصاله بالمعشوق مشاهدة وملامسة وسماعا بل ويضره التفكر فيه والتخيل له وهو يشتهى ذلك فإن منع من مشتهاه تألم وتعذب وان اعطى مشتهاه قوى مرضه وكان سببا لزيادة الالم

وفي الحديث ( ان الله يحمى عبده المؤمن الدنيا كما يحمى احدكم مريضه الطعام والشراب ( وفى مناجاة موسى المأثورة عن وهب التى رواها الامام أحمد في كتاب الزهد يقول الله تعالى أنى لأذود أوليائي عن نعيم الدنيا ورخائها كما يذود الراعى الشفيق ابله عن مراتع الهلكة وأني لأجنبهم سكونها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق أبله عن مبارك الغرة وما ذلك لهوانهم على ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتى سالما موفرا لم تكلمه الدنيا ولم يطفئه الهوى ( وانما شفاء المريض بزوال مرضه بل بزوال ذلك الحب المذموم من قلبه

والناس في العشق على قولين

الصفحة السابقة الصفحة التالية