شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص131

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قيل انه من باب الارادات وهذا هو المشهور

وقيل من باب التصورات وانه فساد في التخييل حيث يتصور المعشوق على ما هو به قال هؤلاء ولهذا لا يوصف الله بالعشق ولا انه يعشق لأنه منزه عن ذلك ولا يحمد من يتخيل فيه خيالا فاسدا

واما الاولون فمنهم من قال يوصف بالعشق فانه المحبة التامة والله يحب ويحب وروى في اثر عن عبد الواحد بن زيد انه قال ( لا يزال عبدى يتقرب إلى يعشقنى وأعشقه ( وهذا قول بعض الصوفية

والجمهور لا يطلقون هذا اللفظ في حق الله لان العشق هو المحبة المفرطة الزائدة على الحد الذى ينبغى والله تعالى محبته لا نهاية لها فليست تنتهى إلى حد لا تنبغى مجاوزته

قال هؤلاء والعشق مذموم مطلقا لا يمدح لا في محبة الخالق ولاالمخلوق لأنه المحبة المفرطة الزائدة على الحد المحمود و ( ايضا ( فان لفظ ( العشق إنما يستعمل في العرف في محبة الإنسان لامرأة أو صبى لا يستعمل في محبة كمحبة الأهل والمال والوطن والجاه ومحبة الأنبياء والصالحين وهو مقرون كثيرا بالفعل المحرم إما بمحبة امرأة أجنبية أوصبى يقترن به النظر المحرم واللمس المحرم وغير ذلك من الافعال المحرمة وأما

الصفحة السابقة الصفحة التالية