مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص140
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وحياتها وسمعها وبصرها وعقلها وصممها وبكمها وعماها
لكن المقصود معرفة مرض القلب فنقول المرض نوعان
فساد الحس
وفساد الحركة الطبيعية وما يتصل بها من الارادية
وكل منهما يحصل بفقده الم وعذاب فكما انه مع صحة الحس والحركة الارادية والطبيعية تحصل اللذة والنعمة فكذلك بفسادها يحصل الالم والعذاب ولهذا كانت النعمة من النعيم وهو ما ينعم الله به على عباده مما يكون فيه لذة ونعيم وقال ( لتسألن يومئذ عن النعيم ( أي عن شكره فسبب اللذة احساس الملائم وسبب الألم احساس المنافي ليس اللذة والألم نفس الاحساس والإدراك وانما هو نتيجته وثمرته ومقصوده وغايته فالمرض فيه الم لا بد منه وان كان قد يسكن احيانا لمعارض راجح فالمقتضي له قائم يهيج بأدنى سبب فلا بد في المرض من وجود سبب الالم وانما يزول الالم بوجود المعارض الراجح
ولذة القلب وألمه اعظم من لذة الجسم وألمه اعنى المه ولذته النفسانيتان
