مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا الله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذا انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار ( وقال في الحديث الصحيح ( ذاق طعم الايمان من رضى باله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا (
وأما أهل الكفر والبدع والشهوات فكل بحسبه قيل لسفيان بن عيينة ما بال أهل الأهواء لهم محبة شديدة لأهوائهم فقال أنسيت قوله تعالى ( واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) أو نحو هذا من الكلام فعباد الاصنام يحبون آلهتهم كما قال تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ) وقال ( فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون أهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وقال أن يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) ولهذا يميل هؤلاء إلى سماع الشعر والأصوات التى تهيج المحبة المطلقة التى لا تختص بأهل الايمان بل يشترك فيها محب الرحمن ومحب الاوثان ومحب الصلبان ومحب الاوطان ومحب الاخوان ومحب المردان ومحب النسوان وهؤلاء الذين يتبعون أذواقهم ومواجيدهم من غير اعتبار لذلك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة
فالمخالف لما بعث به رسوله من عبادته وطاعته وطاعة رسوله لا يكون متبعا لدين شرعه الله كما قال تعالى ( ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها
