مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص173
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( احدهما ( الا يعبد الا الله
و ( الثاني ( اني يعبد بما امر وشرع لا بغير ذلك من البدع قال تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وقال تعالى ( بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) وقال تعالى ( ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ) فالعمل الصالح هو الاحسان وهو فعل الحسنات و ( الحسنات ) هي ما احبه الله ورسوله وهو ما امر به امر ايجاب أو استحباب فما كان من البدع في الدين التى ليست مشروعة فان الله لا يحبها ولا رسوله فلا تكون من الحسنات ولا من العمل الصالح كما ان يعمل مالا يجوز كالفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح
واما قوله ( ولا يشرك بعبادة ربه احدا ) وقوله ( اسلم وجهه لله ) فهو اخلاص الدين لله وحده وكان عمر بن الخطاب يقول اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا
وقال الفضيل بن عياض في قوله ( ليبلوكم أيكم احسن عملا ) قال اخلصه واصوبه قالوا يا أبا علي ما اخلصه واصوبه قال
