شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص174

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة

فإن قيل فإذا كان جميع ما يحبه الله داخلا في اسم العبادة لماذا عطف عليها غيرها كقوله ( اياك نعبد واياك نستعين ) وقوله ( فاعبده وتوكل عليه ) وقول نوح ( اعبدوا الله واتقوه واطيعون ) وكذلك قول غيره من الرسل قيل هذا له نظائر كما في قوله ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) والفحشاء من المنكر وكذلك قوله ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) وايتاء ذي القربى هو من العدل والاحسان كما ان الفحشاء والبغي من المنكر وكذلك قوله ( والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة ) واقامة الصلاة من اعظم التمسك بالكتاب وكذلك قوله انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ) ودعاؤهم رغبا ورهبا من الخيرات وامثال ذلك في القرآن كثير

وهذا الباب يكون تارة مع كون احدهما بعض الاخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى الخاص وتارة تكون دلالة الاسم تتنوع بحال الانفراد والاقتران فاذا افرد عم واذا قرن بغيره خص كاسم ( الفقير ( و ( المسكين ( لما

الصفحة السابقة الصفحة التالية