مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص190
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا
و ( منها ( ما لا يحتاج العبد إليه فهذه لا ينبغى له ان يعلق قلبه بها فإذا تعلق قلبه بها صار مستعبدا لها وربما صار معتمدا على غير الله فلا يبقى معه حقيقة العبادة لله ولا حقيقة التوكل عليه بل فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله وهذا من احق الناس بقوله صلى الله عليه وسم ( تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة ( وهذا هو عبد هذه الأمور فلو طلبها من الله فإن الله اذا اعطاه اياها رضي واذا منعه اياها سخط وانما عبد الله من يرضيه ما يرضى الله ويسخطه ما يسخط الله ويحب ما احبه الله ورسوله ويبغض ما ابغضه الله ورسوله ويوالي اولياء الله ويعادى اعداء الله تعالى وهذا هو الذى استكمل الايمان كما في الحديث ( من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان ( وقال ( اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله (
وفى الصحيح عنه ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار ( فهذا وافق ربه فيما يحبه وما
