شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص217

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

سواه والا كان مشركا قال تعالى ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( إلى قوله ( كل حزب بما لديهم فرحون (

وقد جعل الله سبحانه إبراهيم وآل إبراهيم أئمة لهؤلاء الحنفاء المخلصين اهل محبة الله وعبادته واخلاص الدين له كما جعل فرعون وآل فرعون أئمة المشركين المتبعين اهواءهم قال تعالى في إبراهيم ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ( وقال في فرعون وقومه ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين (

ولهذا يصير اتباع فرعون اولا إلى ان لا يميزوا بين ما يحبه الله ويرضاه وبين ما قدر الله وقضاه بل ينظرون إلى المشيئة المطلقة الشاملة ثم في آخر الأمر لا يميزون بين الخالق والمخلوق بل يجعلون وجود هذا وجود هذا ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه الذين انكروا الخالق وانكروا تكليمه لعبده موسى وما ارسله به من الأمر والنهى

الصفحة السابقة الصفحة التالية