مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص226
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الدنيا وغيرهما مرفوعا إلى النبى انه قال ( افضل الذكر لا اله الا الله وافضل الدعاء الحمد لله ( وفى الموطأ وغيره عن طلحة بن عبد الله بن كثير ان النبى قال ( افضل ما قلت انا والنبيون من قبلى لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (
ومن زعم ان هذا ذكرالعامة وان ذكر الخاصة هو الاسم المفرد وذكر خاصة الخاصة هو الاسم المضمر فهم ضالون غالطون واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله ( قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ( من ابين غلط هؤلاء فان الاسم هو مذكور في الأمر بجواب الاستفهام وهو قوله ( قل من انزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس ( إلى قوله ( قل الله ( أي الله الذى أنزل الكتاب الذى جاء به موسى فالاسم مبتدأ وخبره قد دل عليه الاستفهام كما في نظائر ذلك تقول من جاره فيقول زيد
واما الاسم المفرد مظهرا أو مضمرا فليس بكلام تام ولا جملة مفيدة ولا يتعلق به ايمان ولا كفر ولا امر ولا نهى ولم يذكر ذلك أحد من سلف الامه ولا شرع ذلك رسول الله ولا يعطى القلب بنفسه معرفة مفيدة ولا حالا نافعا وانما يعطيه تصورا مطلقا لا يحكم عليه بنفى ولا اثبات فان لم يقترن به من معرفة القلب وحالة ما يفيد بنفسه
