مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والا لم يكن فيه فائدة والشريعة انما تشرع من الأذكار ما يفيد بنفسه لا ما تكون الفائدة حاصلة بغيره
وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر في فنون من الالحاد وانواع من الاتحاد كما قد بسط في غير هذا الموضع
وما يذكر عن بعض الشيوخ من انه قال اخاف ان اموت بين النفي والاثبات حال لا يقتدى فيها بصاحبها فان في ذلك من الغلط ما لا خفاء به اذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت الا على ما قصده ونواه اذ الأعمال بالنيات وقد ثبت ان النبى امر بتلقين الميت لا اله الا الله وقال ( من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة ( ولو كان ما ذكره محذورا لم يلقن الميت كلمة يخاف ان يموت في اثنائها موتا غير محمود بل كان يلقن ما اختاره من ذكر الاسم المفرد
والذكر بالاسم المضمر المفرد ابعد عن السنة وادخل في البدعة واقرب إلى اضلال الشيطان فان من قال يا هو ياهو أو هو هو ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا الا إلى ما يصوره قلبه والقلب قد يهتدى وقد يضل وقد صنف صاحب ( الفصوص ( كتابا سماه ( كتاب الهو ( وزعم بعضهم ان قوله ( وما يعلم تأويله الا الله ( معناه وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو ( الهو ( وقيل هذا وان كان مما اتفق المسلمون بل
