مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص233
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عشر حسنات اما انى لا اقول ( الم ( حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف ( وقد سأل الخليل اصحابه عن النطق بحرف الزاى من زيد فقالوا زاي فقال جئتم بالاسم وانما الحرف ( ز (
ثم ان النحاة اصطلحوا على ان هذا المسمى في اللغة بالحرف يسمى كلمة وان لفظ الحرف يخص لما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل كحروف الجر ونحوها واما الفاظ حروف الهجاء فيعبر تارة بالحرف عن نفس الحرف من اللفظ وتارة باسم ذلك الحرف ولما غلب هذا الاصطلاح صار يتوهم من اعتاده انه هكذا في لغة العرب ومنهم من يجعل لفظ الكلمة في اللغة لفظا مشتركا بين الاسم مثلا وبين الجملة ولا يعرف في صريح اللغة من لفظ الكلمة الا الجملة التامة
والمقصود هنا ان المشروع في ذكر الله سبحانه هو ذكره ( بجملة تامة ( وهو المسمى بالكلام والواحد منه بالكلمة وهو الذى ينفع القلوب ويحصل به الثواب والأجر والقرب إلى الله ومعرفته ومحبته وخشيته وغير ذلك من المطالب العالية والمقاصد السامية واما الاقتصار على ( الاسم المفرد ( مظهرا أو مضمرا فلا اصل له فضلا عن ان يكون من ذكر الخاصة والعارفين بل هو وسيلة إلى انواع من البدع والضلالات وذريعة إلى تصورات احوال فاسدة من احوال اهل الالحاد واهل الاتحاد كما قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع
