مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص234
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وجماع الدين ( اصلان ( ان لانعبد الا الله ولا نعبده الا بما شرع لا نعبده بالبدع كما قال تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده ربه احدا ( وذلك تحقيق ( الشهادتين ( شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله ففى الأولى ان لا نعبد الا اياه وفى الثانية ان محمدا هو رسوله المبلغ عنه فعلينا ان نصدق خبره ونطيع امره وقد بين لنا ما نعبد الله به ونهانا عن محدثات الأمور واخبر انها ضلالة قال تعالى ( بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (
كما انا مأمورون ان لا نخاف الا الله ولا نتوكل الا على الله ولا نرغب الا إلى الله ولا نستعين الا الله وان لا تكون عبادتنا الا لله فكذلك نحن مأمورون ان نتبع الرسول ونطيعه ونتأسى به فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه قال تعالى ( ولو انهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا إلى الله راغبون ( فجعل الايتاء لله والرسول كما قال ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( وجعل التوكل على الله وحده بقوله ( وقالوا حسبنا الله ( ولم يقل ورسوله كما قال في ( الآية الأخرى ( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( ومثله قوله ( يا ايها النبى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( أي
