مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص27
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قضي لى بولد وجد والا لم يوجد ولا حاجة إلى وطء كان احمق بخلاف ما اذا وطىء وعزل الماء فان عزل الماء لا يمنع انعقاد الولد اذا شاء الله اذ قد يسبق الماء بغير اختياره
ومن هذا ما ثبت في الصحيحين عن ابى سعيد الخدري قال ( خرجنا مع رسول الله في غزوة بنى المصطلق فاصبنا سبيا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة واحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله فقال ما عليكم الا تفعلوا فان الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة ( وفى صحيح مسلم عن جابر ( ان رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال ان لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل وانا اطوف عليها واكره ان تحمل فقال اعزل عنها ان شئت فانه سيأتيها ما قدر لها (
وهذا مع ان الله سبحانه قادر على ما قد فعله من خلق الانسان من غير ابوين كما خلق آدم ومن خلقه من اب فقط كما خلق حواء من ضلع آدم القصير ومن خلقه من أم فقط كما خلق المسيح بن مريم عليه السلام لكن خلق ذلك بأسباب اخرى غير معتادة
وهذا الموضع وان كان انما يجحده الزنادقة المعطلون للشرائع فقد وقع في كثير من دقه كثير من المشائخ المعظمين يسترسل احدهم مع القدر
