شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص28

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

غير محقق لما امر به ونهى عنه ويجعل ذلك من باب التفويض والتوكل والجري مع الحقيقة القدرية ويحسب ان قول القائل ينبغي للعبد ان يكون مع الله كالميت بين يدي الغاسل يتضمن ترك العمل بالامر والنهي حتى يترك ما امر به ويفعل ما نهى عنه وحتى يضعف عنده النور والفرقان الذى يفرق به بين ما امر الله به واحبه ورضيه وبين ما نهى عنه وابغضه وسخطه فيسوى بين ما فرق الله بينه كما قال تعالى ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) وقال تعالى ( افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ) وقال تعالى ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) وقال تعالى ( قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) وقال تعالى ( وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الاحياء ولا الاموات ان الله يسمع من يشاء وما انت بمسمع من في القبور ) وامثال ذلك

حتى يفضي الامر بغلاتهم إلى عدم التمييز بين الامر بالمأمور النبوى الالهي الفرقاني الشرعى الذي دل عليه الكتاب والسنة وبين ما يكون في الوجود من الاحوال التى تجري على ايدي الكفار والفجار فيشهدون وجه الجمع من جهة كون الجميع بقضاء الله وقدره وربوبيته وارادته العامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية