مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص239
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد فسر قوله تعالى ( ادعونى استجب لكم ( بالوجهين قيل اعبدونى وامتثلوا امرى استجب لكم كما قال تعالى ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( أي يستجيب لهم وهو معروف في اللغه يقال استجابة واستجاب له كما قال الشاعر
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب
وقيل سلونى اعطكم
وفى الصحيحين عن النبى انه قال ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له ( فذكر اولا لفظ الدعاء ثم ذكر السؤال والاستغفار والمستغفر سائل كما ان السائل داع لكن ذكر السائل لدفع الشر بعد السائل الطالب للخير وذكرهما جميعا بعد ذكر الداعى الذى يتناولهما وغيرهما فهو من باب عطف الخاص على العام
وقال تعالى ( وإذا سألك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان (
وكل سائل راغب راهب فهو عابد للمسؤول وكل عابد له
